• Admin

الإفتراضات المسبقة في البرمجة اللغوية العصبية


1 - احترام رؤية الشخص الآخر للعالم : قد يختلف إثنان حول مسألة ، وقد يؤدي هذا الى اصطدام وصراع ، وهذا راجع الى كون شخص يريد أن يكون الآخر صورة طبق الأصل منه ، لذا يجب أن يتقبل الانسان أوجه الاختلاف وأن يحترم رؤية الشخص الآخر للعالم بدلا من أن يتعمد تغييره بأي ثمن دلك أن لكل شخص قيم ومعتقدات تحدد نمط سلوكه ورؤيته للعالم . 2- الخريطة ليست المنطقة : " إن الخريطة هي ادراكك ، بينما المنطقة هي الحقيقة " اطلق العالم الرياضي البولندي ألفريد كورزبسكي هذا التعبير لوضع التاكيد على ان الادراك غير الواقع وبذلك تطرق كورزبسكي الى الى نقطة أساسية ، ألا وهي أنه بتغير إدراكنا لموقف ما ، فأن حياتنا تتغير معه . 3- توجد نية ايجابية وراء كل سلوك : كل انسان يمكن أن يصدر منه سلوك سلبي ، الا أننا غالبا ما نصدر حكما قاسيا على هذا الشخص بحيث أننا نعمم هذا السلوك على باقي سلوكه ، إلا أنه من الأفضل أن ندرك النية وراء هذا السلوك ، وكمثال " إدا سألنا لصا عن سبب سرقته ، قد يقول لنا أنه لجأ الى السرقة لكي يطعم عائلته " وبالتركيز على نية تصرفه نلاحظ قدرا من طيبة القلب . 4- يبدل الناس أقصى ما في استطاعتهم بالمصادر المتوفرة لديهم : كثيرا ما نأسف ونتحسر على القرارات الخاطئة التي اتخدناها في الماضي ، ولكن إدا فكر الانسان جيدا في الأمر نجد أن مصادرنا ومعارفنا كانت كل وأفضل ما نملك أنذاك ، وهي التي تجعلنا نتخد هذه القرارات إلا أن المعارف والتجارب والخبرات تتراكم مع الزمن ، فتساعدنا على اتخاد قرارات أكثر حكمة . 5- لا وجود لأشخاص مقاومين إنما هناك رجال اتصال مستبدون برأيهم : قد يبدوا أن هناك شخص لا يمكن زحزحته عن آرائه وتمكينه من فهم الرأي الآخر ، وهذا لا يعني أنه قاسي وعنيد بصورة مستديمة ، فلو حللنا الأمر فإننا ندرك مقاومته ناتجة عن واقعة محددة أو حادثة بالذات ، يمكن تحقيق تفهمه للرأي المخالف بما يعرف ب " مفهوم المشاركة " وفيه تقوم بشرح وجهة نظرك بصراحة وتسأل الشخص الآخر إذا أدركها وفهمها كما تعنيها أنت ، ثم بعد ذلك أطلب رأيه ، هكذا تكون قد ساعدته على أن يصبح أكثر مرونة وتفتح . 6- يكمن معنى الاتصال في الاستجابة التي تحصل عليها : إن إثارة اهتمام شخص والتقرب منه يجب أن يتناسب مع نوع الاستجابة التي تنتظرها منه ، فعند الحديث الى شخص ما تصدر عن استقباله لرأيك استجابة يمكن ادراكها بطرق مختلفة ، هذه الاستجابة هي التي تحدد درجة الاتصال بهذا الشخص . 7- الشخص الأكثر مرونة هو الذي يسيطر على الموقف : يمكن سرد هذا المثال لادراك مفهوم المرونة " ضلت ذبابة تصطدم بزجاجة نافذة مغلقة مجهدة نفيها بالطيران نحو النافذة دون أن تستطيع الخروج منها ، الى أن هلكت الذبابة من الإجهاد ، في حين كان بالقرب من النافذة باب مفتوح ، وكان سبيلها الى الحرية ، هذا السلوك وأمثاله يدل على انعدام المرونة "لذلك فإن المرونة تمكننا من الحصول على نتائج أفضل وبأقل مجهود ، وهي بذلك منبع القوة . 8- لا وجود للفشل إنما هناك رأيا محددا عن تجربة : كثيرا ما يعتقد الناس أن التجارب التي خاضوها في الماضي والتي كان مصيرها الفشل فحات مضلمة في تاريخهم ، وغالبا لا يخوضون نفس التجارب خوفا من الوقوع في نفس الفخ ، مما ينتج عن ذلك شعور باليأس والإحباط ، ولكن عندما تسأل أشخاصا ناجحين أ، يدلوا بأسرار نجاحهم سوف يقصون حكايات وتحديات وفشل واخفاق ، واستطاعوا تجاوز هذه الهزائم والنكسات ، وفي النهاية حققوا ما كانوا يصبون إليه . وهنا نستحضر قولة جون جريندر : " إن الماضي هو حقا كنز من التجارب القيمة المتوفرة يمكن الإستفادة منها " . 9- لكل تجربة < شكلية ...> إذا غيرت الشكلية غيرت التجربة معها : سرد الكاتب في هذا الإفتراض زيارة امرأة لمكتبه تشتكي خوفها المرضي من الصراصير ، حين سألها عما يخيفها من الصراصير، قالت لونها ومظهرها في حين أن لونها كان هو لون سروالها ، ثم سألها الكاتب عن شخص كان يضحكها ، فقالت صديقها مايكل ، فاقترح عليها الكاتب أن تنعت الصراصير بمايكل ، وبهذه الطريقة استطاعت هذه المرأة التخلص من خوفها المرضي من الصراصير ، إذ أن لهذا المرضي شكلية معينة ، فعند تغيير هذه الشكلية ، تتغير رؤيتها للصراصير . لهذا فأن عند ما نفكر في تجربة سلبية ، يمكن تغيير شكلية هذه التجربة بالنظر إليها من زاوية مختلفة ، بهذا تتغير التجربة بأكملها . 10- يتم الاتصال الانساني على مستويين الواعي واللاواعي : صرح العالم النفسي " جورج أملر " أن سعة العقل الواعي محدودة ، أما العقل اللاواعي فله قدرة استيعاب لا محدودة ، إذ أن العقل اللاواعي يحتوي على جميع ذكريات وبرامج الانسان منذ أن كان جنينا في الرحم ، وبالتالي فإن هذه البرامج هي التي تحدد طبيعة السلوك عند الانسان ، إلا أن برمجة العقل اللاواعي تتم بواسطة العقل الواعي ، فالبدء يكون بالتأثير على العقل الواعي وكذلك على تقديرنا وتقييمنا للأشياء التي نقولها لأنفسنا ولغيرنا ، لذا يجب استبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية . بهذه الطريقة نزود العقل الواعي ببرامج إيجابية التي يكون لها تأثير ايجابي على المشاعر و السلوك . 11- يوجد عند جميع البشر في تاريخهم الماضي كافة المصادر التي يحتاجونها لإحداث تغييرات إيجابية في حياتهم : كل انسان يتوفر ماضيه على لحظات كان يشعرفيها هذا الشخص بالثقة في النفس والفخر والسعادة – لحظة الحصول على شهادة أو ترقية أو اتمام صفقة ناجحة أو زفاف ناجح ...- يمكن للإنسان تذكر هذه اللحظات والإستمتاع بنشوتها ، تذكر هذه اللحظات يجلب الطاقة والثقة والتشجيع ، ومنه فإنه لا حدود للإستعانة بمصادر الماضي الحافل بالإثارة والثقة التي يمكنها أن تمنح حياة أفضل وأكمل وأوسع . 11- إن الجسم والعقل يؤثر كل منهما على الآخر : إن وجوهنا وحركات أجسامنا مرآة لأفكارنا ، والعكس صحيح ، فعندما يتذكر الإنسان شيء لا يحبه فإن ذلك ينعكس على تعبيرات وجهه وحركات جسمه ، وعكس ذلك يحدث عندما يتذكر شيء يحبه . كذلك عندما يهبط الانسان كتفيه وينكس رأسه ، فإنه غالبا ما يشعر بالأسى والحزن حتى لو تحدث الى نفسه وقال " أشعر أنني في حالة رائعة " . وعندما ينهض الانسان ويستقيم ويدفع كتفيه الى الخلف ويرفع رأسه فإنه يعكس إيجابيا على نفسيته حتى لو تحدث الى نفسه وقال " أنني في حالة بؤس " . هكذا يتبين أن للجسم والعقل تأثير متبادل ، كلاهما مرتبط بالآخر ، ومنه يمكن للإنسان الإستفادة من هذه التقنية . 12- إذا كان شيء ممكن لشخص ما ، فمن الممكن لإي شخص أن يتعلم الشيء ذاته : طبعا هذا الإفتراض ممكن تحقيقه إلا أن ذلك يتطلب من صاحبه أن تكون اديه رغبة قوية في التعلم أولا ثم مباشرة التعلم وأخيرا أن يلزم نفسه بالتعلم تحت أية ظروف . ولهذا فغذا كنا نطمح في اتقان الاتصال بالإخرين ، فيمكن الاقتداء بشخص حكيم واجتماعي وهادئ ، وما علينا إلا أن نكتشف استراتيجيته وتجريبها على أنفسنا ثم تطبيقها ، والإستمرار في تطبيقها وتعديلها الى أن تصبح طبيعة ثانية لدينا . 13- أنا مسؤول عن ذهني ، لذا فأنا مسؤول عن النتائج التي أصل إليها : من السهل بمكان لوم الآخرين ونسب المشاكل والمتاعب إليهم ، إلا أن هذه الطريقة تؤدي الى الإستسلام وفقدان الثقة بالنفس ، أما عندما يحدد الإنسان أنه هو المسؤول عن نتائجه وحياته فهذا يزوده بالطاقة الإيجابية وهي مصدر تحقيق النتائج الباهرة . بوضع هذه الإفتراضات نصب أعيننا وبتطبيقها يوميا نضمن حدوث تغيرات إيجابية في حياتنا .

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM