• Admin

‎من فنون الشعر


‎يستمرُّ عطاء الشعر الإسلامي عبر تاريخ الإسلام فيُطالعنا شِعر الملاحم، فماذا عن ذلك الفن الشعري المطوَّل؟

ما نَصيب الأدب أو الشعر الإسلامي منه؟

وهل شِعر الملاحم مقصور على العرب الجاهليِّين وعلى مَن قبلهم ومَن بعدهم من الأمم الأخرى؟

الإجابة على هذا السؤال ما قاله أحد النقاد المعاصرين مِن أن مظاهر الشعر باتفاق النقاد مُنحصِرة في ثلاثة فنون رئيسية:

هي الشعر الغنائي، والشعر التمثيلي، والشعر الملحمي،

ذلك اللون الذي منه شِعر قصص بطولي متشعِّب طويل، السرد فيه العظمة والخوارق والأهداف الكبيرة والآمال العريضة، والنزعة الإنسانية والاتجاه القومي، والمجال الرحب، هدفه الجماعات لا الأفراد، وتمجيد الأمة لا نقد المجتمع،

وبهذه الأوصاف يشذُّ عن اللونين: الغنائي والمسرحي، وتعني الملحمة في اللغة:

المعركة العظيمة، والملحمَة على حدِّ قول ابن خلدون تعني تاريخ الدول،

أما في اليونانية فتعني الملحمةُ القصةَ أو الشِّعر القصصي الذي يختصُّ بوصف القتال، ولما كانت الملحمة قصة طويلة ذات حادثة واحدة أو عدد مِن الحوادث ارتبطت وقائعها بحياة جماعة توحَّدت منها الآمال،

وتشابكَت المصالح كان لا بدَّ مِن وحدة موضوعية يقوم عليها الفنُّ القصصي، وتأنُّق الأحداث معها إلى الحلِّ المنطقي، وتتبايَن مراحل العمل الواحد في تعدُّد الأناشيد لبلوغ الهدف الإنساني المطلوب، وإذا اختلفَت الملحمة عن القصة العادية؛

من حيث أغراضها وأسلوبها، فهي لا تقف عن السرد وخَلقِ المتعة الأدبية، بل تتخذ مِن التمثيل، وما يُواكبها مِن وصف وتشبيه، ومِن الحوار المسرحي الخطابي سبيلاً إلى السيطرة على العقول.

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM