• Admin

صدمة العائله


من بين الناس .. هناك عائلة كسائر العائلات .. مكونة من 9 أولاد وثلاث بنات , والأب كبير في العمر وزوجته ايضا .. عاشوا حياتهم بسبات ونبات .. وتزوج 7 منهم وأنبجبوا الأحفاد .. عائلة مترابطة فيها من الحب والمودة ما يكفي لجمعهم .. يسكنون في بيت الأب الكبير , ولديهم أراضي وشركات وحالهم من أرقى الأحوال .. في يوم شديد الرياح ..وهو في إحدى شركاته ..توفى الأب بجلطة قلب قوية ..رحمه الله .. لم يصدقوا الأولاد الأمر بسهولة .. فكان طيب وبصحة جيدة فماذا حدث له !؟ جمعت الأم أولادها على مائدة الطعام ..وأنزلوا الخدم أطباق الفواكة والحلويات والعصائر الفاخرة .. وقالت هذه كانت من إحدى وصايا والدكم .. حتى تقرؤا عليه الفاتحه وتدعوا له بالرحمة .. أن أقول لكم التالي.. أنتم أولادي أحببتكم مثل ما تكونوا أولادي تماما.. ولكن بالحقيقة أنا لا أنجب ولا والدكم , فقررنا أنا ووالدكم بالتبني .. فذهبنا لمركز فيه الأيتام.. واخترناكم كل واحد من مكان وجمعناكم معنا في هذا البيت وربيناكم وكبرتم أمام أعيننا .. دخلتم قلب أبيكم وسكنتم فيه .. كان كريما رحيما عادلا معكم جميعا .. وهذا هو الوقت المناسب لتعرفوا الحقيقة .. وأنا كلي يقين بأنكم لن تتركوني وستبقوا يدا واحدة أسرة مترابطة حتى بعد وفاة أبيكم رحمه الله.. وتعلمون أحبتي أن هناك ورث كبير .. وأنتم أولاده بالقانون ..وأعلم أن هناك شيطان يلعب بعقولكم ويبعد كم عن الصواب .. تفاجأ الأولاد ومنهم من نزلت دموعه بقوة ومنهم من عصب ونفر ومنهم من قام فورا مقبلا يد أمه ومنهم من لم يتكلم ولم تدمع عيناه.. تشتت ردود الفعل ..وجلست الام خائفة عليهم ومن خيار نفوسهم ..فيا ترى هل سيتوحدوا ويكملوا ما بدأه والدهم .. أم أنهم سيتشتتوا ويضلوا طريقهم .. ؟؟ ما رأيكم إخوتي

الإجابة: أجل إن الله إن أحب عبدا إبتلاه .. فرب العالمين أحب هذا الأب والأم وإبتلاهما بعدم الإنجاب .. ولكنهما إختارا بخيار أنفسهما أن يرضيا بأن يتبنوا ويساعدوا الأيتام تحدا نفسهما وربوهم بإخلاص .. ونجح الأب بحياته لله رب العالمين .. والأن يمتحن الله هؤلاء الايتام . ويجعل الأم هي الطعم الكبير لصلاحهم .. تخبط الأولاد في الميراث وفي الشركات والأراضي .. طالت النزاعات بين الخيارات الصحيحة والخيارات المهلكة معركة طويلة دامت 3 سنوات متتالية .. وللأسف الشديد من شدة تعب الأم وحزنها غص قلبها على ما بناه زوجها وتهدم بعد موته.. فمرضت وبقيت بفراشها بإشراف ممرضة في بيتها .. وفي ليلة من الليالي ..رأت الأم زوجها في حلمها وقال لها .. انظري زوجتي أين أنا ..في النعيم أطير بين الملائكة ومع المتقين .. لا تحزني فصبرك عند الله له أجر عظيم.. ولكن اصبري وأكملي بقوة ولا تدعي الشيطان يأخذ مكاني فتذكري حبيبتي كيف تجاوزنا اختبار الله لنا سويا ونجحنا ..هل تتذكرين..؟ وفتحت عيناها مبتسمة ..الله أكبر يارب لك الحمد.. تذكرت يا حبيبي ..وكيف لي أن أنسى.. ذهبت بكل قوتها وبسرعة فرحة إلي مكتب زوجها ... وبحثت عن أرقام مراكز التبرعات والمساعدات .. وتواصلت مع محاميها ..وتبرعت بكل الأراضي الأموال والشركات .. أبقت هذا البيت الكبير ومزرعة متواضعة ومركز تحفيظ قرآن أسسه زوجها .. وبقالة متوسطة الحال .. ومكتب عقاراات .. ومحلات متوسطة الحال.. على عدد أولادها جميعا بنفس القيمة من المال .. ورسمت جدول وكتبت أسمائهم ووزعت عليهم نصيبهم من هذه المحلات بالعدل .. وجمعتهم جميعا ..وقالت:: أعلم أنكم ستغضبون ..من تصرفي هذا .. ولكن كما شاء الله أن تجتمعوا سويا في هذا البيت المتواضع ..يستطيع الله ربي وربكم أن يفرقكم .. ويلعب الشيطان بكم .. ولكني وقد إخترت خياري بفتح من الله بأن أعيد كرتي الأولى . فكما تبنيناكم عندما بلانا الله .. سأتبرع الأن بأموالنا للمحتاجين لله.. لأن الله يحبكم إبتلاكم أنتم ..وكدتم أن تفشلوا ولكن دائما هناك فرصة .. لهذا وزعت الورثة عليكم وقسمت لكم مستقبلكم .. فإنتشروا في الأرض وإزرعوا حب أبيكم في كل مكان واعلموا أن حبل النجاة هو ربكم رب كل شي ومالكه .. وأن عدوكم الشيطان لك بالمرصاد فإرميه بالحجارة بعيدا عنك وعن عائلتك واصبر فإن الله يختبر عبده لينجيه من عذاب الدنيا الى نعيم الآخرة.. وها أنا قد أتممت مهمتي وسلمت روحي لله .. فأخذت الام آخر أنفاسها مبتسمة لقدرها .. وتوفاها الله الى حياة الآخرة مع زوجها في نعيم يسرحون.. هكذا إخوتي إنتهت قصتي لكم نأخذها عبرة لنا جميعا فأسأل الله أن يهدينا وإياكم الى طريق الصواب يرزقكم جنات النعيم ...

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM