• Admin

رحلة مفاجأة


قصتي لكم احبتي من اروع ما سمعت فسأترك لكم التعليق .. فكان هناك اخوان اثنان... يتيمان .. مختلفان بالآراء .. فالأول يميل الى شهوات الحياة والاخر يقضي حياته مع الله .. كبار في العمر .. مجتهدان في الحياة العملية .. متزوجان مستقران..في نفس البلاد .. لا يلتقيان إلا بالأعياد.. الأخ المؤمن يتذكره دائما بالخير ويبعت لاولاده الهدايا والبرقيات.. والاخر لا يعطي له بال وتشغلع الحياة والعيال... فبيوم من الأيام.. قرر الأخ المؤمن ان يزور اخاه في منزله ..فكانت له مفاجئة ولكنه فرح بقدوم اخيه اليه ورحب به .. قضوا سويا يوما جميلا هادئا..لم يرغب الاثنين بان يفتحوا الماضي او اي امر يشوه اليوم الجميل .. ولكن بآخر اللقاء..ودعه اخاه المؤمن قائلا .. اودعك يا اخي فسأذهب الى الحج انا وزوجتي باذن من الله .. فهل تريد مني شيئا ..قال اخاه له لا ابدا تقبل الله منك مقدماً.. وذهب أقترب وقت الحج .. وبدأ الحجاج بالاستعداد.. وكل اسم مدون على اللائحة يتصل بهم لتأكيد الموعد..م فرن هاتف الاخ الفاسق ..وهو في عز سهراته الليلية.. وعقله ليس معه .. يسأله المتصل عن الموعد وان تكون جاهزا في الوقت كذا للسفر .. فكان ليس بوعيه فقال له حسنا سأكون جاهزا في هذا الموعد انتظركم واقفل ..معتقدا ان هذا الرجل من شغله يريد ان يسافر لهدف بالعمل.. في اليوم الثاني صباحا .. جهز نفسه واخذ ثيابه ورن الهاتف لان ينزل ..نزل ورأى انه باص وفيه كثير من الناس ورائحة طيبة ونشاط .. استغرب اكملوا لم عدد الحجاج .. وذهبوا بالطريق مسافرين برا.. من شدة نعسه بسبب سهره ليلا والشرب كثيرا.. نام نوما عميقا ولم يستيقظ حتى وصل الى الحجاج الى المدينة المنورة .. نزلوا جميعا .. وهو بينهم ليس بوعيه كاملا ولكن فتح عيناه على عجقة ناس وازدحام قال أين انا ؟! رد احد الحجاج عليه اخي انت بالكعبة اذهب واغتسل والبس لبدأ مراسم الحج .. لقد كنت نائما طوال السفر اسرع .. انصدم ولم يستوعب شيئا .. وعصب وبدأ بالشتم على حياته وهبله .. ولا يعرف ماذا يعمل ولا يعرف بالدين شيء ولا بالحج شيء... فاتصل بأخاه المؤمن .. اخي ماذا أفعل انا بمكة الان لا اعرف كيف وصلت الى هنا ..فرح الاخ له قائلا اخي لا تخاف اول ما عليك فعله ان تستهدي بالله وتستغفره فانت تعتقد انك وحدك ولكن الله معك .. قال الاخ ماذا تقول يا اخي ليس وقتك الان .. قال له اذهب واشتري لباس بيضاء لتبدء الحج وقال له ما عليه فعله قال لا لا لا ابدا سأرجع الان الى بيتي لا اعرف كيف حصل كل هذا لي لدي عملي علي ان أعود والا سأطرد اغلق الخط وذهب باحثا عن وسيلة لان يرجع بها الى بيته .. وفي طريقه رأى ولد صغيرا تائها يبكي يريد امه ووالده .. وعمره بعمر الثامنه تقريبا ..هذا الاخ لديه انسانية ليس قاسي القلب فذهب اليه قائلا ماذا بك يا بني لماذا تبكي اين اهلك عنك ..قال له لا أدري فقد تهت عنهم ويبكي الطفل ..سأل الناس كلهم مشغولون وازدحام شديد بدأ يبحث الرجل عن اهل الفتى ذهب للشرطة وبلغهم الامر وبدؤا بالبحث معه .. وخلال بحثه مع الطفل الصغير . اقتربت خطواته الى بلاط املس ابيض جميل .. يلمع من النظافة وفضى وواسع كبير .. استغرب الأخ وبدأت دقات قلبه تزيد .. والعرق ينصب منه وكأنه يخشى ان يرى شيئا عظيم.. ترددت خطواته لاحساسه بأنه في مكان كريم .. ليس له فيه مكان وتوسوس فيه باطن عقله الفاسق ويحارب الشر الخير .. فمكان فيه نور ليس هناك مكان للشياطين .. ولكن هواه وقلبه المريض المعلق بالشهوات يتكلم وحرب في نفسه لا يعلمها ولا يسمعها الا الله العليم.. فاقترب اكثر واكثر ورأى الناس تذهب في اتجاه واحد وكلمه واحده وينادون بالله الواحد ويبكون من خشية الله الرحيم .. لا لا اريد ان ارفع رأسي ..لا اريد ان اراه كيف اتيت هنا علي العودة علي ان اعود .. فلتف الاخ ووجه ظهره للكعبة قبل ان يراها ..يريد الرجوع الى موقعه سابقا للعودة الى بيته .. فماذا حصل بعد ذلك برأيكم احبتي ؟؟// ولكن الله يراه والدعاء اعظم سلاح .. فأخاه المؤمن دعى له كثيرا لان يهديه الله .. فكيف ارجعه الله ؟! ناداه الولد الصغير يا فلان يا فلان هاهم امي وابي تعال وقابلهم ... فكان الاخ متجها الى الخلف فارجعه الولد وجره جر الى موقع امه وابوه ..فكانا امام الكعبة مباشرة قريبا كفاية بان يحتميا تحت ظلها الكريم .. قال في نفسه ياااه لا مفر من مواجهة قدري .. فلأذهب ولأرى ما يراه الجميع ويقدسه الكثير .. فذهب مع الولد وهو فرح لرجوعه الى حضن امه وابوه ..فشكراه جزيل الشكر بالمساعدة .. بعد انتهائه منهم . وقف وقفة مثل الجبل الثقيل .. رأسه الى الارض وجسمه كأن فيه السكاكين.. أأرفع رأسي ام لا ..؟ لما انا خائف ماذا بي ؟؟ هيا اقوى على نفسك قليلا وانظر .. رفع رأسه .. عيناه تلمع .. لا يسمع احدا .. لا يرى احدا .. فقط نظر الى الكعبة ولم يحرك رمشا .. ولم يغلق فمه .. وتدمعه عيناه رهبة .. وقلبه ينبض من جديد.. واقشعر بدنه لأول مره لله العظيم .. رهبة وخشية ورحمة بالله الكريم.. وقع على ركبيته.. استسلم كليا لربه .. رفع يداه على رأسه.. يااااااه لم أرى بحياتي نورا وراحه ورهبة مثل هذا النور العظيم.. يااااه اهذا بيت الله الذي يلتف حوله الناس مكبرين باسمك يا الله.. فقال لربه .. ربي لا أعلم ماذا اتى بي هنا .. ولا اعلم ماذا افعل هنا .. وقلبي مليء بالفواحش والنفاق وعمري ما مسكت كتابك يا الله ..ولم اصلي لاجلك ولم ادعو دعاء ولم اسبح ولم اصم يوما يا الله كيف اتيت بي هناا ؟ فقط احب ان اساعد الناس ..وام يد العون لهم طفلا كان ام عجوزا امراة مسكينة او فقيرا .. فعلت بحياتي خيرا من هذا كثير ..ولم تكن نيتي فيها شائبة فقط احب ان اساعد اشعر بالراحة لهذا لم اتوقف عن من يد المساعدة لهم .. واخي اخي المؤمن الذي حاول معي كثيرا ولم ينجح هو الذي يدعي لي كثيرا وامي ايضا رحمها الله وابي تمنوا ان اكون تقيا .. فهل هذا سبب كاف لان ترحمني وتأتي بي الى هنا ..؟! وسجد باكيا شدته الارض اليها احتضنته الأرض ودموعه لا تقف شعور لا يوصف قربا من الله الاعظم واخلاصا لا يخدش وإذ بيد من الخلف تمسك كتفه ... التفت فرأى اخاه ..احتضنه وبكى بحضنه مثل الأطفال يبكي ويشهق .. اخي سامحني .. ارجوك .. قال له ارجو الغفران من الله وليتقبل منك التوبة باذنك يا الله.. فقال له الاخ المؤمن يا اخي انا من كتبت اسمك على لائحة الحجاج لتأتي معي وتحج ..بدون ان تشعر وقلت لهم بان يتصلوا عليك بوقت انت فيه ليس بوعيك مثل عادتك ... فنجحت خطتي واتيت هنا وانا كنت بانتظارك راقبتك من وقت اتصالك بي حتى الان .. وعندما تحققت امنيتي وسجدت اتيت اليك فرحا موقنا بان قلبك الان ابيض واعمالك قلبت وروحك اشرقت وعيناك ابصرت والله الحق ولكن اكثر الناس لا يعلمون .. بعد ما اكملوا مناسك الحج .. وفي اخر ليلة كانو فيها في بيت الله الحرام.. طلب الاخ من اخوه المؤمن ان يصلي ركعتان شكرا لله على ما هداه الله عليه .. فتوضأ.. وشرب من ماء زمزمز .. ووجه قبلته الى الكعبة مبتسما .. وصلاة ركعتاه الاخيرتان.. وفي سجدته الأخيره .. كانت هي اخر سجدة في حياته .. حيث اتى اليه ملك الموت .. واخذ روحه الطاهرة .. في سجدة هادئه.. بشهقه واحده.. أمام الكعبه.. واخاه بقلبه نغزه .. وإذ يهرع اليه اخي اخي قم قم.. فلم يتحرك وبقي ساجدا ولا ينبض قلبه والدمع ساريا .. الله اكبر الله اكبر. ما اعظمك يا الله .. اتيت به الى بيتك ليلقى حتفه.. كتبت له عندك مكانه مرموقه .. اخذت روحه وهو يصلي بل وهو يسجد لربه.. رحمة الله عليه وانا اليه كلما لراجعون فيارب احسن خاتمتنا واصلح حالنا وحال اولادنا واحببنا ..واكتبنا عندك من الصالحين وارزقنا رؤية بيتك الكريم ..والصلاة على عتبات عرش العظيم .. والحمدلله رب العالمين ..//

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM