• Admin

"وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُ


"وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يوقنون" (البقرة -4). "وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزلَ إِلَيْكَ " قال السعدي -رحمه الله-: "وهو القرآن والسنة، قال تعالى: "وَأَنزلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ " (النساء-113). فالمتقون يؤمنون بجميع ما جاء به الرسول، ولا يفرقون بين بعض ما أنزل إليه، فيؤمنون ببعضه، ولا يؤمنون ببعضه، إما بجحده أو تأويله، على غير مراد الله ورسوله، كما يفعل ذلك من يفعله من المبتدعة، الذين يؤولون النصوص الدالة على خلاف قولهم، بما حاصله عدم التصديق بمعناها، وإن صدقوا بلفظها، فلم يؤمنوا بها إيماناً حقيقياً . "وما أُنزلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُون "قال ابن عباس: أي: يصدقون بما جئت به من الله، وما جاء به مَنْ قبلك من المرسلين، لا يفرقون بينهم، ولا يجحدون ما جاؤوهم به من ربهم ? وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ? أي: بالبعث والقيامة، والجنة، والنار، والحساب، والميزان، • وزاد أبو جعفر الطبري في تأويل "وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ " ما نصه: " أما الآخرةُ فإنها صفة للدار، كما قال جل ثناؤه " وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ "(سورة العنكبوت: 64).وإنما وصفت بذلك لمصيرها آخِرةً لأولى كانت قبلها، كما تقول للرجل:"أنعمتُ عليك مرَّة بعد أخرى، فلم تشكر لي الأولى ولا الآخرة"، وإنما صارت آخرة للأولى، لتقدُّم الأولى أمامها. فكذلك الدارُ الآخرة، سُمِّيت آخرةً لتقدُّم الدار الأولى أمامها، فصارت التاليةُ لها آخرةً. وقد يجوز أن تكون سُمِّيت آخرةً لتأخُّرها عن الخلق، كما سميت الدنيا: دنياً لِدُنُوِّها من الخلق". "ومعنى الإيمان عند العرب: التّصديق فيدعى المصدّق بالشّيء قولاً مؤمنًا به، ويدعى المصدّق قوله بفعله مؤمنًا. ومن ذلك قول اللّه جلّ ثناؤه: "وما أنت بمؤمنٍ لنا ولو كنّا صادقين"(يوسف-17). يعني: وما أنت بمصدّقٍ لنا في قولنا. وقد تدخل الخشية للّه في معنى الإيمان الّذي هو تصديق القول بالعمل. والإيمان كلمةٌ جامعةٌ للإقرار باللّه وكتبه ورسله، وتصديق الإقرار بالفعل. وإذا كان ذلك كذلك، فالّذي هو أولى بتأويل الآية وأشبه بصفة القوم: أن يكونوا موصوفين بالتّصديق بالغيب والاخرة ، قولاً، واعتقادًا، وعملاً، إذ كان جلّ ثناؤه لم يحصرهم من معنى الإيمان على معنى دون معنى، بل أجمل وصفهم به من غير خصوص شيءٍ من معانيه أخرجه من صفتهم بخبرٍ ولا عقلٍ).(الطبري ،ابن كثير بتصرف ). كان ذلك ما ذكرته التفاسير المعتمدة في تفسير تلك الآية العظيمة ونلقي عليها اضواء اخري كي نفهمها اكثر باْذن الله . "عَنْ عمر بن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بينما نحن عند رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إِلَى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فأسند ركبتيه إِلَى ركبتيه ووضع كفيه عَلَى فخذيه وقَالَ: يا محمد أخبرني عَنْ الإسلام؟ فقَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رَسُول اللَّهِ، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا" قَالَ صدقت. فعجبنا له يسأله ويصدقه! قَالَ: فأخبرني عَنْ الإيمان؟ قَالَ: "أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؛ وتؤمن بالقدر خيره وشره" قَالَ صدقت قَالَ: فأخبرني عَنْ الإحسان؟ قَالَ: "أن تعبد اللَّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" قَالَ: فأخبرني عَنْ الساعة؟ قَالَ: "ما المسئول عَنْها بأعلم مِنْ السائل" قَالَ: فأخبرني عَنْ أماراتها؟ قَالَ: "أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان!" ثم انطلق فلبثت مليا ثم قَالَ: "يا عمر أتدري مِنْ السائل؟" قلت : اللَّه ورسوله أعلم. قَالَ: "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" (مُسْلِمٌ). "فأخبرني عَنْ الإيمان؟ قَالَ: "أن تؤمن باللَّه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر" اذا فالإيمان بالإخرة ركن من أركان الإيمان حقيق باْذن الله !! هل يستدعي الامر ان ينزل جبرائيل عليه السلام كبير الملائكة ويتشكل في هيأة رجل كي يعلمنا ديننا ...ان الامر اذا عظيم ! "وبالآخرة هم يوقنون " وعندما تحدث الرب عن الغيب قال" الذين يؤمنون بالغيب "الا تري المفارقة هنا باْذن الله !؟ فما هو اليقين اذا ؟ "واليقين :هو العلم التام الذي ليس فيه أدنى شك، الموجب للعمل". (تفسير السعدي). "اليقين هو سكون القلب عند العمل بما صدق به القلب فالقلب مطمئن ليس فيه تخويف من الشيطان ولا يؤثر فيه تخوف فالقلب ساكن آمن ليس يخاف من الدنيا قليلا ولا كثيرا" . (الزهد الكبي للبيهقي ) "لا يتم صلاح العبد في الدارين إلا باليقين والعافية، فاليقين يدفع عنه عقوبات الآخرة، والعافية تدفع عنه أمراض الدنيا من قلبه وبدنه"(مدارج السالكين -ابن القيم ). "والذي يجد راحة اليقين في قلبه يجد في الآيات مصداق يقينه ، ويجد فيها طمأنينة ضميره . فالآيات لا تنشىء اليقين ، إنما اليقين هو الذي يدرك دلالتها ويطمئن إلى حقيقتها . ويهيئ القلوب للتلقي الواصل الصحيح ".(تفسير الظلال -سيد قطب). واليقين : ثلاث درجات:- الأولى: علم اليقين .قال تعالى : "كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (التكاثر -5) ,فعلم اليقين هو العلم الجازم المطابق للواقع الذى لا شك فيه . والثانية: عين اليقين .قال تعالى : "ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ " ، (التكاثر -7)، وهو ما كان عن مشاهدة وانكشاف . والثالثة حق اليقين . قال تعالى : "وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ"،(الواقعة-74). وهو ما كان عن ملابسة ومخالطة . إن اليقين هو تصديق الأمر تصديقاً مؤكداً، بحيث لا يطفو إلى الذهن لِيُناقش من جديد، بعد أن تكون قد علمته من مصادر تثق بصدق ما تَبلغك به. أما عَيْن اليقين؛ فهي التي ترى الحدث فتتيقّنه، أو هو أمر حقيقيّ يدخل إلى قلبك فَتُصدقه، "وهكذا يكون لليقين مراحل: أمر تُصدِّقه تَصديقاً جازماً فلا يطفو إلى الذهن لِيُناقَش من جديد، وله مصادر عِلْم تثق بصدقه، أو: إجماع من أناس لا يجتمعون على الكذب أبداً؛ وهذا هو "علم اليقين" ، فإنْ رأيتَ الأمر بعينيك فهذا هو حق اليقين. (الشعراوي) ." وان اول واهم فئة من الناس تتعرض لحقيقة اليقين هذه عندما يتعلق الامر بالغيب وأعظم الغيب غيب الآخرة والذين يوقنون بها باْذن الله رب العالمين . فلا هم رأوها ولا عاشوها وإنما تيقنوا منها لعظيم إيمانهم بالله العظيم الاعظم وهنا يكون اليقين الحقيقي الذي تبني عليه العقائد ويقوم عليه الدين . فما هي الاخرة ؟ ولماذا يجب ان يكون الإيمان بها يقينا حتميا عندما كان الغيب المجرد ايمانا فقط في بداية السورة ، "قد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً حتى أوجدنا الله من العدم وأسبغ علينا النعم ودفع عنا النقم ويسرلنا من أسباب البقاء وأسباب الهداية وبين لنا ما ينفعنا وما يضرنا بين لنا أن للإنسان دارين دار ممر وزوال ودار مقر وخلود أما الدار التي هي دار ممر وزوال فهي دار الدنيا التي كل ما فيها فهو ناقص إلا ما كان مقرباً إلى الله تعالى آمالها آلام وصفوها أكدار لو تبصر العاقل فيها أقل تبصر لعرف قدرها وهوانها وعرف كيف غدرها وخداعها تتراءى لعاشقيها كالسراب يحسبه الظمأن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً وتتزين لهم بأنواع الزخارف والمغريات حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمر الله ليلاً أو نهاراً فجعلها حصيداً كأن لم تغن بالأمس فمآلها عدم وفناء وجمالها عذاب وشقاء هذه هي الدنيا" لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَ مَتَاعُ الغرور" ( الحديد -20). أما الدار الآخرة فهي الحياة الحقيقية التي فيها جميع مقومات الحياة من البقاء والسرور والسلام والحبور هي الحياة الحقيقية التي ينطق الإنسان إذا شاهد حقائقها يقول يا ليتني قدمت لحياتي فالحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة التي يحيا الناس فيها فلا يموتون: " فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ "(المؤمنون-101-103) . فانظروا نظر العاقل البصير المرمن، وقارنوا بين الحياة الدنيا وحياة الآخرة لتعرفوا الفرق بين الدارين ففي الدار الآخرة ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهي دار السلام سالمة من كل نقص ومن كل بلاء لا مرض فيها ولا موت ولا بؤس ولا هرم يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - "لموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها" ( صحيح )، إن موضع العصا في الجنة خير من الدنيا كلها بكل ما فيها من نعيم وترف إذا كان هذا خيراً من الدنيا كلها فكيف بما أدركت منها من الزمن القليل وإذا كان موضع السوط خيراً من الدنيا كلها فكيف بمنازل أدنى منزلة فيها مسيرة ألفي عام يرى أقصاها كما يرى أدناها."( ابن عثيمين بتصرف ). ذكرت الاخرة في القران 111 كما ذكرت الدنيا 111فسبحان الله العدل منها قوله تعالى:- ‌1-"وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ" (الأنعام-32). ‌2-"وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (النحل-41). 3-فكما روي عن أنس بن مالك، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :- : "يؤتى يوم القيامة بأنعم أهل الدنيا من الكفار، فيقال: اغمسوه في النار غمسة. فيغمس فيها، ثم يقال له: أي فلان، هل أصابك نعيم قط؟ فيقول: لا، ما أصابني نعيم قط. ويؤتى بأشد المؤمنين ضرًّا وبلاء، فيقال: اغمسوه غمسة في الجنة. فيغمس فيها غمسة، فيقال له: أي فلان، هل أصابك ضر قط أو بلاء؟ فيقول: ما أصابني قط ضر ولا بلاء"(صحيح ابن ماجه ). 4-وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :- : "إني لأعلم آخر أهل النار خروجًا منها وآخر أهل الجنة دخولاً الجنة؛ رجلٌ يخرج من النار حبوًا، فيقول الله تبارك وتعالى له: اذهب فادخل الجنة. فيأتيها فيُخيَّل إليه أنها ملأى، فيرجع فيقول: يا رب، وجدتها ملأى. فيقول الله تبارك وتعالى له: اذهب فادخل الجنة. قال: فيأتيها فيخيَّل إليه أنها ملأى فيرجع، فيقول: يا رب، وجدتها ملأى. فيقول الله له: اذهب فادخل الجنة؛ فإن لك مثل الدنيا وعشرة أمثالها أو إن لك عشرة أمثال الدنيا. قال: فيقول: أتسخر بي -أو أتضحك بي- وأنت الملك". قال: لقد رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه. قال: فكان يقال: ذاك أدنى أهل الجنة منزلة(مسلم ). 5-عن سهل بن سعد قال: قال رسول صلي الله عليه وسلم :- : "وإنما الأعمال بالخواتيم"(مسلم ). هنا نقطة الخطر ...اذا كانت العبرة بالخواتيم فعلي كل عاقل ان يحذر متي تكون قيامته وآخرته وفي اي شأن يكون وفي اي ارض يكون وماذا تكون اخر عباراته وكلماته فاشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمد رسول الله في الأولي والاخرة باْذن الله . "حقيقة الاخرة" :حساب عادل "لا تظلم نفس شيئا " "ان الأرض تزخر بأنواع لا تعد من البشر· فبعض الناس شرفاء، وبعضهم الآخر مخادعون ظلمة ، بعضهم يخاف الله ويحبه وبعضهم يكفر به ويضطهد خلقه ومن المؤكد أن كلاًّ منهم سينتهي إلى ما يتناسب مع أقواله وأفعاله· وبرحمة الله سيحاكم كل نموذج من البشر بعدل وإنصاف· هذا الوعد الحق تدلنا عليه الآيات الكريمة? :-? "أَمْ حَسِبَ الَّذينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُم كالَّذينَ آمنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحاتِ سَوَاءً مَحْياهُم وَمَمَاتُهُم سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ وَخَلَقَ اللهُ السَّمواتِ وَالأَرْضَ بِالحقِّ ولِتُجْزَى كُلُّ نفسٍ بما كَسَبَتْ وَهُم لا يُظْلَمُونَ"( الجاثية 21-22? .?). الآخرة: هي المكان الذي سيحاسب فيه الناس على أعمالهم· هذه حقيقة واضحة· الله مطلع على كل حادث وعليم بكل عمل خيراً كان أم شراً? · ? فلا تتجاهل وجود الآخرة، المكان الذي يتجلى فيه عدل الله عز وجل ويحاسب فيه كل عمل بما هو أهل له ?· ? وتذكر دائماً أن مجانبة هذه الحقيقة والقول: ''إني إذا ما مت فسأنتهي إلى التراب''، لن يمنع بعث الإنسان ووقوفه للحساب يوم الحساب? ·??من الممكن أن يخدع الإنسان نفسه في هذا العالم ويتجاهل حقيقة الدار الآخرة، وربما يحاول ما في وسعه ليهرب منها أقصى ما يستطيع''،وربما يتمكن من إسكات صوت عقله · إلا أن هذا كله لن يمنع عنه الموت الذي قدر عليه قبل أن يولد، وقيامه من القبر، الذي قدر عليه كذلك في اللوح المحفوظ· وسواء أدرك هذا أم لم يدركه، فإن كل إنسان سيبعث من قبره ليقف بين يدي الله ويحاسب على أعماله الخيرة والشريرة، ثم يؤخذ إلى مثواه الأخير لينال جزاءه· في هذا اليوم يرسل أولئك الذين أخفقوا في إدراك هذه الحقيقة وآثروا الإذعان إلى رغباتهم إلى النار، إلا إذا تداركهم الله برحمته وغفر لهم· أما أولئك الذين يستحقون النار ولا يحملون في قلوبهم حتى ذرة من إيمان، فيبقون فيها أحقاباً? ·? يصف لنا الله حالة وكلمات وأفكار الكافرين الذين يتظاهرون بعدم فهمهم لوجود اليوم الآخر، والذين ينكرون البعث في الآيات التالية? :-? وَمَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهم أَولياءَ مِنْ دُونِهِ ونَحْشُرُهُم يَومَ القيامةِ على وُجُوهِهِم عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْواهُم جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُم سَعِيْراً ذَلِكَ جَزاؤُهُم بِأَنَّهُم كَفَرُوا بآياتِنَا وَقَالُوا أإذا كُنَّا عِظامَاً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لمَبعُوثونَ خَلْقاً جَدِيْدا"? .?الإسراء: 97-98? .?ن الأرض تزخر بأنواع لا تعد من البشر· فبعض الناس شرفاء، وبعضهم الآخر مخادعون، بعضهم يخاف الله ويحبه وبعضهم يكفر به· من المؤكد أن كلاًّ منهم سينتهي إلى ما يتناسب مع أقواله وأفعاله· وبرحمة الله سيحاكم كل نموذج من البشر بعدل وإنصاف· هذا الوعد الحق تدلنا عليه الآيات الكريمة? :? أَمْ حَسِبَ الَّذينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُم كالَّذينَ آمنُوا وَعَمِلُوا الصَّالحاتِ سَوَاءً مَحْياهُم وَمَمَاتُهُم سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ وَخَلَقَ اللهُ السَّمواتِ وَالأَرْضَ بِالحقِّ ولِتُجْزَى كُلُّ نفسٍ بما كَسَبَتْ وَهُم لا يُظْلَمُونَ الجاثية 21-22? .? الآخرة: هي المكان الذي سيحاسب فيه الناس على أعمالهم· هذه حقيقة واضحة· الله مطلع على كل حادث وعليم بكل عمل خيراً كان أم شراً? · ? فلا تتجاهل وجود الآخرة، المكان الذي يتجلى فيه عدل الله عز وجل ويحاسب فيه كل عمل بما هو أهل له ?· ? وتذكر دائماً أن مجانبة هذه الحقيقة والقول: ''إني إذا ما مت فسأنتهي إلى التراب''، لن يمنع بعث الإنسان ووقوفه للحساب يوم الحساب? ·??من الممكن أن يخدع الإنسان نفسه في هذا العالم ويتجاهل حقيقة الدار الآخرة، وربما يحاول ما في وسعه ''ليَعُبَّ منها أقصى ما يستطيع''،وربما يتمكن من إسكات صوت الضمير· إلا أن هذا كله لن يمنع عنه الموت الذي قدر عليه قبل أن يولد، وقيامه من القبر، الذي قدر عليه كذلك في اللوح المحفوظ· وسواء أدرك هذا أم لم يدركه، فإن كل إنسان سيبعث من قبره ليقف بين يدي الله ويحاسب على أعماله الخيرة والشريرة، ثم يؤخذ إلى مثواه الأخير لينال جزاءه· في هذا اليوم يرسل أولئك الذين أخفقوا في إدراك هذه الحقيقة وآثروا الإذعان إلى رغباتهم إلى النار، إلا إذا تداركهم الله برحمته وغفر لهم· أما أولئك الذين يستحقون النار ولا يحملون في قلوبهم حتى ذرة من إيمان، فيبقون فيها أحقاباً? ·? يصف لنا الله حالة وكلمات وأفكار الكافرين الذين يتظاهرون بعدم فهمهم لوجود اليوم الآخر، والذين ينكرون البعث في الآيات التالية? -:? وَمَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهم أَولياءَ مِنْ دُونِهِ ونَحْشُرُهُم يَومَ القيامةِ على وُجُوهِهِم عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَأْواهُم جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُم سَعِيْراً ذَلِكَ جَزاؤُهُم بِأَنَّهُم كَفَرُوا بآياتِنَا وَقَالُوا أإذا كُنَّا عِظامَاً وَرُفَاتاً أَإِنَّا لمَبعُوثونَ خَلْقاً جَدِيْدا?"? "ما هو عالم الذر ؟"(يجب ان نعلم باْذن الله أن هناك فرقا عظيما بين إنكار عالم الذر وأخذ الميثاق على آدم وذريته، وبين إنكار كون ذلك تفسيرا لقوله تعالى: "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذريتهموَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ " (الأعراف: 172). وأن الميثاق الثابت في السنة هو الميثاق الذي تشير إليه الآية. فأهل السنة من حيث الجملة يؤمنون بالميثاق وعالم الذر، كما قال الطحاوي في عقيدته: "والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق." ويفسر الإشهاد في الآية بالفطرة على التوحيد، ويقصر دلالة الأحاديث على إثبات القدر السابق واستخراج صور بني آدم وتميز أهل السعادة من أهل الشقاوة، وهذا من حيث قصر دلالة الأحاديث الصحيحة على ذلك ، وبالجملة فالآثار في إخراج الذرية من ظهر آدم وحصولهم في القبضتين كثيرة لا سبيل إلى ردها وإنكارها، ويكفي وصولها إلى التابعين فكيف بالصحابة ! ومثلها لا يقال بالرأي والتخمين، ولكن الذي دل عليه الصحيح من هذه الآثار إثبات القدر وأن الله علم ما سيكون قبل أن يكون وعلم الشقي والسعيد من ذرية آدم، وسواء كان ما استخرجه فرآه آدم هو أمثالهم أو أعيانهم، فأما نطقهم فليس في شيء من الأحاديث التي تقوم بها الحجة ولا يدل عليه القرآن. وهذا الوجه يدل عليه الكتاب والسنة ،فقد أخذ الله تبارك وتعالى الميثاق من ظهر آدم بنعمان ـ يعني عرفة ـ فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا قال : { ألست بربكم قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين . أو تقولوا إنما أشرك أباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون }. (السلسلة الصحيحة 1623). وهذا هو الراجح إن شاء الله، وأن الإشهاد في الآية حقيقي، سواء أكان ذلك خاصا بالأرواح أو كان لها في أجسادها. " أن الله أخرج ذرية آدم من صلبه وأصلاب أولاده وهم في صور الذر فأخذ عليهم الميثاق أنه خالقهم وأنهم مصنوعون، فاعترفوا بذلك وقبلوا، وذلك بعد أن ركب فيهم عقولا عرفوا بها ما عرض عليهم، كما جعل للجبل عقلا حين خوطب، وكما فعل ذلك بالبعير لما سجد والنخلة حتى سمعت وانقادت حين دعيت. وقال الجرجانى: ليس بين قول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله مسح ظهر آدم فأخرج منه ذريته" وبين الآية اختلاف بحمد الله؛ لأنه عز و جل إذا أخذهم من ظهر آدم فقد أخذهم من ظهور ذريته، لأن ذرية آدم لذريته بعضهم من بعض، وقوله تعالى: (أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) أي عن الميثاق المأخوذ عليهم، فإذا قالوا ذلك كانت الملائكة شهودا عليهم بأخذ الميثاق ، أن الميثاق إنما أخذ على الأرواح دون الأجساد، إن الأرواح هي التي تعقل وتفهم ولها الثواب وعليها العقاب، والأجساد أموات لا تعقل ولا تفهم،أنها الأرواح قبل الأجساد، استنطقهم وأشهدهم باذنه (ابن القيم ). الاخرة اذا هي حقيقة زمانية مكانية وهي علاقة زمن مع حدث وهنا الحقيقة الصادمة ان الاخرة هي اخر حدث لآخر زمن باْذن الله الرب الواحد الأحد رب الزمن وهو الدهر وخالق المكان وللأمكان. "إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى? كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى?" (طه-15). فهي اخر ثانية في اخر دقيقة في اخر ساعة في اخر يوم في اخر شهر في اخر سنة في اخر قرن من اخر جيل من اخر دورة من دورات الخلق العظيم القادم القريب باْذن الله . " يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ? قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ? لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ? ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ? لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ? يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ? قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَ?كِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ" (الاعراف-187). لعل الساعة ان تكون قريبا وأقرب مما تتوقعون ... "اللَّهُ الَّذِي أَنزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ ? وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ" (الشوري -17). اذا هي ساعة الاخرة وهي تأتي بغتة وهي قريبة بالمقاييس الربانية فان المقاييس الربانية مختلقة .. "وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ? وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ" (الحج-47) . اليوم الواحد مثل الف سنة مما تعدون يا بني ادم فلله الامر من قبل ومن بعد والله وحده هو المعين عليه باذنه لمن يشاء توزع علي قرابة خمسين مشهدا لكل مشهد 10 آلاف سنة والله العالم والله الصبور يعيشها المؤمن كصلاة ظهر او عصر بينما يعيشها الكافر بدقائقها وثوانيها . قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " " يوم القيامة علي المؤمنين كقدر ما بين الظهر و العصر " .( صحيح ). وهنا أقول ولله الحمد ان الزمن في الاخرة له نسبية جديدة تختلف عن نسبية الدنيا وهو كذلك بالنسبة للمؤمن والكافر فهيهات هيهات للفرق بينهما حيث تمر السنون الي المؤمن المطمأن سريعة وكأنها البرق البارق وتمر علي الكافر كئيبة بطيئة تعذبه بنكدها قبل جهنم التي تنتظره هناك خفظها الله منها باذنه . وتبدأ الاخرة بالصرخة الصاعقة... "وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ? ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى? فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ" (الزمر-68). ثم تتالي المشاهد والاحداث تباعا بقدر رباني عظيم وهندسة ربانية راقية فتخيل ان تجتمع الانس والجن بكل أصنافهم وأشكالهم وكل الخلائق منذ بدأ الله الخلق حتي أخر من خلق ربي وبرأ وذرأ كلها في صعيد واحد نملها وحيتانها طيورها وفيروساتها يأجوج ومأجوج والابالسة والدجال كلهم هناك والملائكة صفا صفا "فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا" (مريم -68). كلهم هناك ...اي هندسة مؤتمرات هذه واي إدارة هذه التي تشرف علي هذا المشهد المؤتمر العظيم وكل ذلك لان الرب العظيم الاعظم سوف يتجلي بعرش الحمد الي ذلك المشهد الصاعق الاخير في يوم الاخرة الاخير وهو الله الذي غضب في ذلك اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ( حديث الشفاعة الصحيح ). من هناك تبدأ احداث الاخرة باْذن الله . هنا باْذن الله نتحدث عن الاخرة كحدث رباني قديم كخلق من خلق الله او كلمة من كلمات الله الله جل في علاه .. "إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ" (يس-82) فهو كما ذكرت سابقا كلمة ، حدث وعلاقة زمان بمكان باْذن الله اي بأمر الله الواحد الأحد ... "اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى? كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا" (الطلاق-12). فهو علي كل شيئ قدير وهو الذي عندما خلق وفلق العدم وهو اللامكان وهو االظلام المحض المصمت وجعل فيه النور لان الله هو النور المنيّر لا اله الا هو ... "اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ?"( النور -35). وجعل من فلق الظلام المصمت قوة الظلام والشر الحية المنفرجة قوة الوسواس الخناس الذي يتحرك في النفوس فيحرك الهوي والنفس الإمارة بالسوء والعقل السالب حيث يقيم الشيطان من الجن فيغوي الانسان ويضله عن طريق الله . لذلك دوما نقول بعون الله " قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق" لانه نظام الشر المحض الأسود المظلم الذي خلقه الله من العدم فكان "المكان" حيث لم يكن من قبل وعندما خلقت فيه المادة كنواة ذرة الهيدروجين البروتون الاول بانفجار نووي جبار رباني ومن هناك بدأ نظام المكان بالتشكل ليصنع "الأولي " والتي كانت كلها مصمته كتلة واحدة ملتصقة ببعضها ... "أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ? وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ? أَفَلَا يُؤْمِنُونَ" (الأنبياء -30). وقوله (فَفَتَقْناهُما) يقول: فصدعناهما وفرجناهما.( ابن كثير ). حيث تكون المكان الحقيقي الاول غير المصمت ووجدت الذرة والقوة الرابطة بين الإلكترون والبروتون وعندها تتحركت الحياة عندما نزل الماء من السماء في المكان حيث يمر الزمان باْذن الله . وعليه أقول والله اعلم ان ترتيب انظمة الخلق كان في مراحل كثيرة لا يعلمها الا الله وحده فقد كان العدم اللامكان وقد سبقه الفناء اللازمان لذالك يقول الرب العظيم الاعظم " كل من عليها فان ويبقي وجه ربك ذو الجلال والاكرام "( الرحمن -26). فعندما يعدم الله المكان ويفني الزمان الذي نعرفه نحن يظل الله الرب العظيم الاعظم الله فوق الزمان وفوق والمكان وقبلهما وبعدهما لانه الله وكفي . ثم خلق الله الزمان الذي نعرف ونعيش فيه والله فوقه جل علاه لانه هو الحي الْقَيُّوم وحياته الأزلية ليس كمثلها شيئ مما نعرف نحن قط فالزمن عند الله ليس كمثله شيئ كذلك مما نعرف ولما تحرك الزمان فلق الله منه المكان باْذنه فكانت الأولي التي خلق الله بعلمه مما تقدر عقولنا المحدودة ان تعرف وتفهم وتدرك ففط باْذن الله . حتي تحركت الحياة الدنيا كلها باْذن الله حتي تقوم الساعة ويفني الله الزمان الذي نعرف ويعدم المكان كله الذي خلقه في الأولي ويكون ذلك باْذن الله في الطامة الكبري حيث يهلك ويزول ويفني ويعدم كل شيئ نعم كل شيئ سوي وجه ربي ذو الجلال والاكرام ، يفني المكان ويتوقف الزمان الذي نعرف هنا تكون الاخرة باْذن الله حتي يشاء الله ان يحي ملك الموت و إسرافيل عليه السلام كي ينفخ في الصور باْذن الله . "يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ? كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ? وَعْدًا عَلَيْنَا ? إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ" (الأنبياء -104). نعم هكذا تكون لله الأولي وتكون لله الاخرة باذنه وكفي . "وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَ?هَ إِلَّا هُوَ ? لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى? وَالْآخِرَةِ ? وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (القصص-70).

اعداد د.محمد أبو نجم

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM