• Admin

تَأْويلُ اَلْرَّؤى( فَضْلُهُ وأَهْميَتُهُ وتاثيره)

إنَّ تأويلَ الرؤيا يُعتبرُ من الأهميةِ بمكان؛ فإنَّ اللهَ -سبحانه وتعالى- وصفَ التأويلَ بأنَّهُ [علم] , قال تعالى : {وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} ,وقال تعالى : {رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ }، والأحاديث هنا المقصود بها الرؤى, وهذا العلمُ لهُ أصولهُ التي يُسْتمدُّ منها من الكتاب والسنةِ والقياسِ والأمثالِ والشعرِ فَضْلُ اَلْرُّؤْيَا ومكانتها : وردت نصوصٌ كثيرة تبيّنُ فضلَ الرُّؤيا ومكانتها في هذا الدين، وسأورِدُ بعضها- على سبيل الاختصار-؛ لأن المقصود هو الكلام على ما يتعلّق بمسألة العمل بالرُّؤى، والكلام على فضلها هو بمثابةِ التوطئةِ والتمهيدِ بين يديّ الكلام على هذه المسألة، ومن هذه النصوص:

1. قولُ النبيِّ –صلى الله عليه وسلم- :« رؤيا المؤمن جزءٌ من ستةٍ وأربعين جزءًا من النبوة »، قال بعض السلف :"وما كانَ من النبوةِ فإنه لا يكذِب"

2. قول النبيِّ –صلى الله عليه وسلم- : « لم يبقَ منَ النبوةٍ إلّا المُبشرِّات », قالوا : و ما المُبشراتُ ؟ قال: « الرؤيا الصالحة »، و قوله "المبشرات" هذا هو الأصل في الرؤيا أنها مبشرة غالبًا و لا يمنع أن تأتي الرؤيا منذرةً و محذِّرةً، و هي صادقةٌ يريها الله لعبده المؤمن؛ رفقًا به ليستعد لما يقع قبل وقوعه.

3. وردَ في تفسيرِ قولهِ تعالى : {لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ}

تفسيرُ النبي –عليه الصلاة والسلام- لها بالرؤيا الصالحةِ.

4. كان النبيُّ- صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إذا صلى الصبحَ أقبل عليهم بوجهِه فقال: « هل رأى أحدٌ منكم البارحةَ رُؤْيا؟ ».

وهذا في المسجدِ أمامَ النّاسِ، وفيهم من هوَ قويُّ الإيمانِ ومن هو ضعيفُ الإيمانِ , أو منَ المُنافقينَ , ومع ذلكَ يسألُهُم ويَعْبُرُها لهم ولا يُتَصوَّر أنَّ هذا تضيعٌ للوقتِ , أو انشغالٌ بما لا فائدةَ فيهِ، بل هوَ تعليمٌ للأمَّةِ وتنبيهٌ لها على أهميتها وفضلها والاعتناءِ بها , وأنَّ هذا من الأمورِ التي شرَعها النبيُّ –صلى الله عليه وسلم- لأُمتهِ في السؤالِ عنها والحِرْصِ على سماعِها ومعْرِفتها. 5. تأثيرُ الرؤيا في تحفيزِ المُسلم على العملِ الصالحِ , وتثبيتهِ في أوقاتِ الشدَّةِ: ومن ذلك قصةُ عبد الله بن عمر والرؤيا التي رأى فيها جهنم كأنَّها بئرٌ مطوية...", وقصها على حفصة –رضي الله عنها- فقصتها على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقال: « نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل » فما تركَ عبد الله بن عمر قيام الليل بعدَ ذلك. فتأمَّل كيفَ أثّرتِ الرؤيا في تحفيز عبد الله بن عُمر وحثهِ على قيامِ الليلِ مع أنَّ هُناكَ في القُرآنِ من الآياتِ الدّالةِ على فضلِ قيامِ الليلِ وكذلك الأحاديث التي يرغبُ فيها الرسول –صلى الله عليه وسلم- في قيامِ الليلِ , و منَ البعيدِ ألّا يكونَ عبدُ اللهِ بن عمر قد اطّلع عليها، ولكن انظر كيفَ أثرت الرؤيا فيه!

ومن ذلك ما جاء في القرآن , قال تعالى: {إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }, فهذه الآية تدلُكَ على مدى تأثيرِ الرؤيا في نفوسِ الصحابة –رضوانُ الله عليهم- وأنَّ الرسولَ –صلى الله عليه وسلم- لو أراهُ اللهُ المُشركينَ وأنّهم كثيرون , وسمعَ الصحابةُ منهُ هذهِ الرؤيا لربما أدَّى ذلك إلى الفشلِ والتنازعِ فيما بينهم , ولكنَّ اللهَ لطفَ بهم وسلّمَ وأرى نبيَّهُ الكريم –صلوات الله وسلامه عليه- عدد المشركين قليلًا , فسُرَّ الصحابةُ بذلك وتشجّعوا على القتال , وهذا مع كونهم يؤمنون بوعدِ اللهِ الصادق بالنصرِ والتمكين , ويتلون آياتِ الله , ويسمعون كلامَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- , ويدركون فضل الشهادة وهم على جانبٍ عظيم من الإيمان , ومع ذلك فإنَّ الرؤيا تؤثر في نفوسهم سلبًا أو إيجابًا {وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} ؛ فلا شك أنَّه من يهمل تأثيرها، ويقلل من قيمتها، ومن عِظَم شأنها في النفوس مُجانبٌ للصوابِ مُخالفٌ لما دلَّتْ عليه نصوص الكتاب والسنّة. ولماّ كان شأن الرؤى بهذه المثابة اهتم العلماء من الفقهاء والأصوليين بذكر ما يتعلق بها من أحكامٍ وضوابط، ولو كان إلغاؤها أمرًا صحيحًا معتبرًا لما اشغلوا أنفسهم بها,.

تأثيرُ الرؤيا في تحفيزِ المُسلم على العملِ الصالحِ , وتثبيتهِ في أوقاتِ الشدَّةِ: ومن ذلك قصةُ عبد الله بن عمر والرؤيا التي رأى فيها جهنم كأنَّها بئرٌ مطوية...", وقصها على حفصة –رضي الله عنها- فقصتها على رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقال: « نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل » فما تركَ عبد الله بن عمر قيام الليل بعدَ ذلك فتأمَّل كيفَ أثّرتِ الرؤيا في تحفيز عبد الله بن عُمر وحثهِ على قيامِ الليلِ مع أنَّ هُناكَ في القُرآنِ من الآياتِ الدّالةِ على فضلِ قيامِ الليلِ وكذلك الأحاديث التي يرغبُ فيها الرسول –صلى الله عليه وسلم- في قيامِ الليلِ , و منَ البعيدِ ألّا يكونَ عبدُ اللهِ بن عمر قد اطّلع عليها، ولكن انظر كيفَ أثرت الرؤيا فيه! ومن ذلك ما جاء في القرآن , قال تعالى: {إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ }, فهذه الآية تدلُكَ على مدى تأثيرِ الرؤيا في نفوسِ الصحابة –رضوانُ الله عليهم- وأنَّ الرسولَ –صلى الله عليه وسلم- لو أراهُ اللهُ المُشركينَ وأنّهم كثيرون , وسمعَ الصحابةُ منهُ هذهِ الرؤيا لربما أدَّى ذلك إلى الفشلِ والتنازعِ فيما بينهم , ولكنَّ اللهَ لطفَ بهم وسلّمَ وأرى نبيَّهُ الكريم –صلوات الله وسلامه عليه- عدد المشركين قليلًا , فسُرَّ الصحابةُ بذلك وتشجّعوا على القتال , وهذا مع كونهم يؤمنون بوعدِ اللهِ الصادق بالنصرِ والتمكين , ويتلون آياتِ الله , ويسمعون كلامَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- , ويدركون فضل الشهادة وهم على جانبٍ عظيم من الإيمان , ومع ذلك فإنَّ الرؤيا تؤثر في نفوسهم سلبًا أو إيجابًا {وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} ؛ فلا شك أنَّه من يهمل تأثيرها، ويقلل من قيمتها، ومن عِظَم شأنها في النفوس مُجانبٌ للصوابِ مُخالفٌ لما دلَّتْ عليه نصوص الكتاب والسنّة. ولماّ كان شأن الرؤى بهذه المثابة اهتم العلماء من الفقهاء والأصوليين بذكر ما يتعلق بها من أحكامٍ وضوابط، ولو كان إلغاؤها أمرًا صحيحًا معتبرًا لما اشغلوا أنفسهم بها, وسيأتي شيءٌ من كلامهم في هذا الأمر بإذن الله.

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM