الاحاديث الشريفه عن الروح


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه, قَالَ قال رسول الله (ص) :
" إِذَا خَرَجَتْ رُوحُ الْمُؤْمِنِ تَلَقَّاهَا مَلَكَانِ يُصْعِدَانِهَا
قَالَ حَمَّادٌ : فَذَكَرَ مِنْ طِيبِ رِيحِهَا ، وَذَكَرَ الْمِسْكَ قَالَ :
وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ : رُوحٌ طَيِّبَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَعَلَى جَسَدِ مَنْ تَعْمُرِينَهُ ،
فَيَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى رَبِّهِ ،
ثُمَّ يَقُولُ : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ قَالَ : وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَتْ رُوحُهُ قَالَ حَمَّادٌ : ذَكَرَ مِنْ نَتْنِهَا ، وَذَكَرَ لَعْنًا ،
وَيَقُولُ أَهْلُ السَّمَاءِ : رُوحٌ خَبِيثَةٌ مِنْ قِبَلِ الأَرْضِ , قَالَ :
وَيُقَالُ : انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى آخِرِ الأَجَلِ ,
 قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ رَيْطَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ هَكَذَا " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ .


اقوال العملماء في الروح ::

تعريف الروح...   
وعرّفها ابن القيم بأنها جسم خفيف حي متحرك علوي نوراني،...
يسري في جسد الإنسان كما يسري الدهن في العود،... وكما تسري النار في الفحم،...
فما دام هذا الجسد قابلا لهذه الإفاضات ولهذه الإمدادات من هذه الروح،... فإن الروح تبقى عامرة لهذا الجسد،...
فإذا خرب ذلك الجسد ولم يبق محل لهذه الروح،... ولا قابلاً للإفاضات منها،.. ولا للحركات،..
أذن الله تعالى لخروج هذه الروح من هذا الجسد فبقي هامداً ...

وعرّفها الإمام الغزالي...
فقال هى.. " جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني ،. فينشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن... ،
وجريانه في البدن ،.. وفيضان أنوار الحياة والحس والبصر والسمع والشم منها على أعضائها ،..  
يضاهي فيضان النور من السراج الذي يدار في زوايا البيت ،...
فإنه لا ينتهي إلى جزء من البيت إلاَّ ويستنير به.  ، والحياة مثالها النور الحاصل في الحيطان ،..
والروح مثالها السراج ،.  وسريان الروح وحركته في الباطن ،...
مثال حركة السراج في جوانب البيت بتحريك محركه ،..
والأطباء إذا أطلقوا لفظ الروح أرادوا به هذا المعنى ...

ثم قال أيضا : هو اللطيفة العالمة المدركة من الإنسان ...
وعرّفها الإمام فخر الدين الرازي فقال :
إذا دخلت الروح الجسد سميت نفساً ,.. وبها تحسُ النفسُ وتشعرُ وتبصرُ وتسمعُ وتشمُ وتذوقُ ...

وعرّفها ابن سينا فقال :.. إن الروح تمنح الجسد المادي ،.  بواسطة النفس كل ما يتخيل ويفكر ويذكر ...

وهنا نجد اتفاقا بين ابن القيم والغزالي وابن سينا والرازي...
على أن الروح هي أساس حياة الجسم البشري...
وهي التي تميز الإنسان بالادراك والحركة وغيره...
وليس معنى هذا أن الروح هي قائد الانسان إلى عمل الخير والشر...
بلى فهناك فارق كبير بين الروح والنفس...
وسيتم شرح ذلك فى موضوع آخر يفرق بين الروح ,.. والنفس بأنواعها.. (وضع لنك ملف الروح )
فالروح هي أمر الله يحول كل شيء جامد إلى حي.. فيه الحس والشعور والحركة...
وهي من الغيبيات التى لم يطلع الله عليها أحدا من خلقة يقول تعالى ( وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ) ....

وقال ابن القيم أن الروح تنفصل عن الجسد بطرق عدة هي...  
1 - الإنفصال عند النوم وهذا ما يحدث لكل إنسان عند نومه....
يقول تعالى (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى إلى أجل مسمى )

2 - الإنفصال عند الموت وهذا يحدث للإنسان مرة واحدة فهي انفصال كاملا للروح عن الجسد...
يقول تعالى ( كل نفس ذائقة الموت وانما توفون أجورهم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور ) ..
(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) .  
(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) ..

فهنا يقول الله تعالى أن النفس هي ذائقة الموت وليس الروح ...
وقال ابن القيم أن الروح تمر بأربعة مراحل عند قبضها وهي...  
1 - الإحتضار ...
2 - سكرة الموت ...
3 - الصعود إلى السماء ...
4 - البرزخ . ..

المرجع ..
1 - كتاب الروح ابن القيم
2 - كتاب احياء الروح للغزالى

>>>>>>

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
((الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحاً،
قال: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان، وربّ غير غضبان،
 فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها،
فيقال: من هذا؟ فيقول: فلان، فيقال: مرحباً بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان،
فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله تبارك وتعالى فإذا كان الرجل السُّوءُ:
قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغسّاق، وآخر من شكله أزواج،
فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟
فيقال: فلان، فيقال: لا مرحباً بالنفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، ارجعي ذميمة، فإنها لا تفتح لَكِ أبواب السماء،
فيرسل بها من السماء، ثم تصير إلى القبر. ..))
[رواه الطبري واحمد]


<<<<<<<<<

روى البخاري ومسلم والترمذي عن عبد الله قال :
بينا أنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حرث وهو متكئ على عسيب إذ مر اليهود فقال بعضهم لبعض :
سلوه عن الروح . فقال : ما رابكم إليه ؟ وقال بعضهم : لا يستقبلكم بشيء تكرهونه .
فقالوا : سلوه . فسألوه عن الروح فأمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يرد عليهم شيئا ;
فعلمت أنه يوحى إليه ، فقمت مقامي ، فلما نزل الوحي
قال : ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا لفظ [ ص: 291 ] البخاري .


 

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM